منتديات همس المشاعر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة
المنتدي



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثلاثة قيود هامة لأمن الخلط في مسألة الغناء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد كردوشه



ذكر
رسالهsms النص
عدد الرسائل : 19
نقاط : 2913

مُساهمةموضوع: ثلاثة قيود هامة لأمن الخلط في مسألة الغناء   الأحد 29 أغسطس 2010 - 2:13

الغناء أصله تحسين الصوت وتجميله بالكلام، وهو باب واسع يُطلق ويراد به الإنشاد والحِداء والألحان والكلام المسجوع ونحوها، ويطلق على ما يكون منها مصحوبا بالمعازف وما لا يكون مصحوباً بذلك، ولئلا يحصل خلط بين هذه الأمور وحمل لكلام أهل العلم على غير ما أرادوا، أو اتهامهم بالتناقض، يجب التنبه إلى أن الغناء ينظر إليه من ثلاث جهات، فبعد معرفة حكم كل منها يمكن تفصيل حكم شرعي على كل صورة من الغناء بردها إلى هذه الجهات الثلاثة.

هذه الجهات الثلاثة هي: الكلام في ذاته، والمتكلم به (المغنِّي)، والأصوات المصاحبة له من المعازف (الموسيقى).

الأول: الكلام في ذاته، فحَسَنُه حَسَن وقبيحه قبيح، فالقبيح من الكلام ما كان فيه إثارة للشهوات، ووصف للعلاقات المحرمة، وحضٌ على المجون، وأما الحَسَن فما كان من الحِكَم أو الحماسة أو المعاني الإيمانية أو الدعوة إلى مكارم الأخلاق ونحوها سواء سمي غناء أو إنشاداً أو حداءً، وقد يختلف القبح والحسن باختلاف المقام، فالكلام في الحب والغزل مباح حسن بين الزوجين قبيح محرم بين غيرهما.

الثاني: المغَنِّي، فسماع الرجال لغناء المرأة البالغة محرم لأن غناءها لهم من الخضوع المحرم بالقول، وكذلك سماع النساء لغناء الشاب الأمرد حسن الصوت محرم لأنه سبب للفتنة، بينما يجوز للمرأة أن تغني لزوجها والعكس، كذلك يمنع من التشبه بأهل الغناء الماجن في إيقاعهم وكلامهم وهيئتهم في تغنيهم، فلا تغني المرأة – ولو بكلام مباح لزوجها - على هيئة غناء الماجنات من المغنيات والفاجرات لأنها مأمورة ببغضهن وعدم التشبه بهن.

الثالث: ما يصاحبه من آلات المعازف، فآلات المعازف كلها حرام بالأدلة الصحيحة، ولا يستثنى منها إلا الدف (وهو يشبه الطبل لكنه مفتوح من جانب ومسدود من الآخر وليس فيه حِلَق أوصنوج، أما الطبل المغلق من الجهتين فإنه محرم كسائر المعازف)، واستثناء الدف أيضاً مقيد بقيدين: قيد زماني وهو في العرس والعيد، وقيد باعتبار من يضرب به وهم النساء والصغار، فلا يجوز في غير العيد والعرس ولا من الرجال (لا يجوز لهم الضرب بالدف عند الجمهور لكن يجوز لهم سماعه من النساء والصغار في العيد والعرس)، وعليه فالأناشيد المسماة بالإسلامية المصحوبه بالدف محرمة بغير هذين القيدين.

فينظر إلى هذه الجهات الثلاثة في ما يسمى غناء، فاختلال أي واحد منها يجعله محرماً، فمثلاً غناء المرأة لزوجها دون معازف مباح وكذلك غناءها للنساء بكلام حسن لايثير الشهوة مباح، بينما الغناء بالكلام القبيح أو المصحوب بمعازف أو ممن لا يباح سماع صوته بالغناء فمحرم.

والأدلة على هذا التفصيل منتشرة مشهورة في الكتب المؤلفة في بيان حكم الغناء، وإنما أردت بيان أصل كل مسألة وعلى من أراد الاستزادة مراجعة كتب أهل العلم في ذلك.

وأخيراً، فالناظر إلى كلام أهل العلم يجد من يطلق تحريم الغناء ومن يطلق إباحته، والمرجع في ذلك إلى نوع الغناء الذي سئل عنه أو الذي كان منتشراً في عصره، فمنهم من يطلق تحريم الغناء ويريد به ما كان مصحوبا بالمعازف أو ما كان فيه كلام محرم، ومنهم من يطلق إباحته وإنما يريد به ما خلا من ذلك، وحاشا هؤلاء أن يقصدوا مثل هذا الغناء المعهود اليوم الذي هو غاية في الانحطاط والرذالة، فيُحمل كلامهم على ما يوافق القواعد الشرعية لا على ما يوافق الهوى والجهل.

وأكتفي بنقل واحد عن الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في بيان هذا، قال رحمه الله في فتح الباري (بتصرف) "ولا ريب أن العرب كانَ لهم غناء يتغنون به ، وكان لهم دفوف يضربون بها ، وكان غناؤهم بأشعار أهل الجاهلية من ذكر الحروب وندب من قتل فيها ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرخص لهم في أوقات الأفراح ،كالأعياد والنكاح وقدوم الغياب في الضرب للجواري بالدفوف ، والتغني مع ذلك بهذه الأشعار ، وما كان في معناها، فلما فتحت بلاد فارس والروم ظهر للصحابة ما كان أهل فارس والروم قد أعتادوه من الغناء الملحن بالإيقاعات الموزونة ، على طريقة الموسيقى بالأشعار التي توصف فيها المحرمات ، بآلات اللهو المطربة ، المخرج سماعها عن الاعتدال ، فحينئذ أنكر الصحابة الغناء واستماعه ، ونهوا عنه وغلظوا فيه، وهذا يدل على أنهم فهموا أن الغناء الذي رخص فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه لم يكن هذا الغناء ، ولا آلاته هي هذه الآلات ، وأنه إنما رخص فيما كان في عهده ، مما يتعارفه العرب بآلاتهم، فأما غناء الأعاجم بآلاتهم فلم تتناوله الرخصة ، وإن سمي غناءً ، وسميت آلاته دفوفا ، لكن بينهما من التباين ما لا يخفى على عاقل ، لأن غنائهم ودفوفهم تحرك الطباع وتهيجها إلى المحرمات ، بخلاف غناء الأعراب ، فمن قاس أحدهما على الآخر فقد أخطأ أقبح الخطأ ، وقاس مع ظهور الفرق بين الفرع والأصل ، فقياسه من أفسد القياس وأبعده عن الصواب"اهـ.

هذا بالنسبة لحكم الغناء في ذاته ، وقد يحتف بالغناء المباح ما يجعله محرماً، كأن يشغل عن واجب، أو أن يُتعبد الله به كالصوفية الذين يتقربون إلى الله بالغناء والتمايل فهذا وإن لم يكن مصحوباً بمعازف فإنه محرم إذ لا يُعبد الله إلا بما شَرَع في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وكذلك الغناء المباح يمنع إذا صد عن ذكر الله وعن القرآن كأن يكون كل هم المسلم تتبع المنشدين وآخر إصداراتهم واستماعهم ليل نهار ، وإنما الوارد من ذلك عن الصحابة إنما كان في العمل الشاق كحفر الخندق أو في السفر، واليسير في غير ذلك، لا أنه كان ديدنهم في كل فراغ.

والله أعلم
كتبه: عمر محمد عادل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام

avatar

ذكر
البلد :
المزاج :
المهنه :
هوايه :
رسالهsms I WANT TO GIVE
عدد الرسائل : 2340
نقاط : 8597

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثة قيود هامة لأمن الخلط في مسألة الغناء   الأحد 29 أغسطس 2010 - 16:54

موضوع رائع جدا
شكرا جزيلا


_________________
مدير منتديات همس المشاعر

يا قارئ خطي لا تبكي على موتي .. فاليوم أنا معك وغدا في التراب .. فإن عشت
فإني معك وإن مت فتبقى الذكرى .. ويا مارا على قبري لا تتعجب من أمري ..
بالأمس كنت معك وغدا أنت معي .. أموت ويبقى كل ما كتبه ذكرى . فيا ليت كل
من قرأ خطي دعا لي

 

 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثلاثة قيود هامة لأمن الخلط في مسألة الغناء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات همس المشاعر :: القسم العام :: منتدى الحوار العام-
انتقل الى: