منتديات همس المشاعر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة
المنتدي



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام

avatar

ذكر
البلد :
المزاج :
المهنه :
هوايه :
رسالهsms I WANT TO GIVE
عدد الرسائل : 2340
نقاط : 8536

مُساهمةموضوع: التوبة   الأحد 15 أغسطس 2010 - 16:33

قال العلماء : التوبة واجبة من كل ذنب . فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط : أحدها
أن يقلع عن المعصية والثاني أن يندم على فعلها والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته . وإن
كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة وأن يبرأ من حق صاحبها . فأن كانت مالا أو نحوه رده إليه وإن كان حد قذف
ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه وإن كانت غيبة استحله منها . ويجب أن يتوب من جميع الذنوب فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل
الحق من ذلك الذنب وبقى عليه الباقي . وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة.

13 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : [ والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم
أكثر من سبعين مرة ] رواه البخاري.

14 - وعن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه
فإني أتوب في اليوم مائة مرة ] رواه مسلم.

15 - وعن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
[ لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة ] متفق عليه
وفي رواية لمسلم [ لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس
منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم
أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ] .

16 - وعن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ إن الله تعالى يبسط يده بالليل
ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ] رواه مسلم.

17 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ]
رواه مسلم .

18 - وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ إن الله عز و جل يقبل توبة
العبد ما لم يغرغر ] رواه الترمذي وقال حديث حسن.

19 - وعن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال رضي الله عنه أسأله عن المسح
على الخفين فقال : ما جاء بك يا زر ؟ فقلت : ابتغاء العلم .
فقال : إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب . فقلت : إنه قد
حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرأ من
أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئا ؟ قال : نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع
خفافنا
ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم . فقلت : هل سمعته
يذكر في الهوى شيئا ؟ قال : نعم كنا مع رسول الله صلى الله
عليه
و سلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري : يا محمد . فأجابه رسول الله صلى الله عليه و سلم نحوا من صوته [ هاؤم ]
فقلت له : ويحك أغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه و سلم وقد نهيت عن هذا . فقال : والله لا أغضض . قال الأعرابي : المرء يحب
القوم ولما يلحق بهم ؟ قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ المرء مع من أحب
يوم القيامة ] فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا من المغرب مسيرة
عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما ( قال سفيان أحد الرواة :
قبل الشام ) خلقه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض مفتوحا
للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه ] رواه الترمذي وغيره وقال وقال حديث حسن صحيح.

20 - وعن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : [ كان فيمن كان قبلكم رجل قتل
تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة ؟ فقال لا فقتله فكمل به
مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال : نعم ومن يحول بينه وبين التوبة ؟
انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء . فانطلق حتى إذا نصف
الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . فقالت
ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى وقالت ملائكة
العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم - أي حكما - فقال : قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى
فهو له فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة ] متفق عليه
وفي رواية في الصحيح [ فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل من أهلها ]
وفي رواية في الصحيح : [ فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن
تقربي وقال قيسوا ما بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له ]
وفي رواية [ فنأى بصدره نحوها ]

21 - وعن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين
عمي قال سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث حديثه حين تخلف
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك قال كعب : لم أتخلف عن رسول
الله صلى الله عليه و سلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك
غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنه إنما خرج رسول الله
صلى الله عليه و سلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله
تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله
عليه و سلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها
مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها . وكان من خبري حين تخلفت عن
رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى
غيرها حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه و سلم في حر
شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل عددا كثيرا فجلى للمسلمين
أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد والمسلمون مع رسول
الله صلى الله عليه و سلم كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ ( يريد بذلك
الديوان ) قال كعب : فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى ما لم ينزل
فيه وحي من الله وغزا رسول الله صلى الله عليه و سلم تلك الغزوة
حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلى الله عليه و
سلم والمسلمون معه وطفقت أغدو لكي أتجهز معه فأرجع ولم أقض شيئا
وأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت فلم يزل يتمادى بي حتى استمر
بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم غاديا والمسلمون
معه ولم أقض من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا فلم يزل يتمادى بي
حتى أسرعوا وتفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت
ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله
عليه و سلم يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموصا عليه في
النفاق أو رجلا ممن عذر الله تعالى من الضعفاء ولم يذكرني رسول الله صلى
الله عليه و سلم حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك :
[ ما فعل كعب بن مالك ؟ ] فقال رجل من بني سلمة : يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل : بئس ما قلت والله
يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا . فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم
فبينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول
الله صلى الله عليه و سلم : [ كن أبا خيثمة ] فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون قال كعب : فلم
ا بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي
فطفقت أتذكر الكذب وأقول بما أخرج من سخطه غدا ؟ وأستعين على
ذلك بكل ذي رأي من أهلي فلما قيل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت أني لم أنج منه بشيء أبدا
فأجمعت صدقه وأصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم قادما وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك
جاءه المخلفون يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعا وثمانين رجلا فقبل منهم
علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى
حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال [ تعال ] فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي : [ ما خلفك ؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك ؟ ]
قال قلت : يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر لقد أعطيت جدلا ولكني والله لقد علمت
لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله [ أن ] يسخطك علي وإن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله عز و جل
والله ما كان لي من عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك
قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي
الله فيك ] وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي : والله
ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله
صلى الله عليه و سلم بما اعتذر به إليه المخلفون . فقد كان كافيك
ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه و سلم لك . قال : فوالله ما زالوا
يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
فأكذب نفسي . ثم قلت لهم : هل لقي هذا معي من أحد ؟ قالوا : نعم لقيه معك
رجلان قالا ما قلت وقيل لهما مثل ما قيل لك . قال : قلت من هما ؟
قالوا : مرارة بن ربيعة العمري وهلال بن أمية الواقفي . قال فذكروا لي
رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة قال فمضيت حين ذكروهما لي
ونهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف
عنه قال فاجتنبنا الناس أو قال تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي
الأرض فما هي بالأرض التي أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة . فأما صاحباي
فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم
فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله
صلى الله عليه و سلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في
نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر
فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي وإذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال
ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي
وأحب الناس إلي فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام فقلت له :
يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله صلى الله عليه و سلم ؟
فسكت فعدت فناشدته فسكت فعدت فناشدته فقال : الله ورسوله أعلم
ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا
نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول :
من يدل على كعب بن مالك ؟ فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي
كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فإذا فيه : أما بعد فإنه قد
بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا
نواسك . فقلت حين قرأتها : و هذه أيضا من البلاء فتيممت بها التنور
فسجرتها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين و استلبث الوحي إذا رسول رسول الله
صلى الله عليه و سلم يأتيني فقال : إن رسول الله صلى الله عليه
و سلم يأمرك أن تعتزل امرأتك . فقلت : أطلقها أم ماذا أفعل ؟ فقال : لا بل اعتزلها فلا تقربنها وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك
فقلت لامرأتي : الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر فجاءت
امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت له :
يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس
له خادم فهل تكره أن أخدمه ؟ قال : [ لا ولكن لا يقربنك ] فقالت : إنه
والله ما به حركة إلى شيء ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان
إلى يومه هذا . فقال لي بعض أهلي : لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه و
سلم في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه ؟ فقلت لا
أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يدريني ماذا يقول رسول الله
صلى الله عليه و سلم إذا استأذنته وأنا رجل شاب ؟ فلبثت بذلك
عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا
فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله منا قد ضاقت على نفسي و ضاقت علي
الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته :
يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجدا و عرفت أنه قد جاء فرج فآذن رسول الله صلى
الله عليه و سلم الناس بتوبة الله عز و جل علينا حين صلى صلاة
الفجر . فذهب الناس يبشروننا فذهب قبل صاحبي مبشرون و ركض رجل إلي فرسا و
سعى ساع من أسلم قبلي وأوفى على الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس
فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته و
الله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أتأمم
رسول الله صلى الله عليه و سلم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة
ويقولون لي لتهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله
صلى الله عليه و سلم جالس حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام رجل من المهاجرين غيره
فكان كعب لا ينساها لطلحة . قال كعب : فلما سلمت على رسول الله صلى الله
عليه و سلم قال وهو يبرق وجهه من السرور : [ أبشر بخير يوم مر عليك
منذ ولدتك أمك ] فقلت : أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله ؟ قال : [ لا
بل من عند الله عز و جل ] و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم
إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر و كنا نعرف ذلك منه
فلما جلست بين يديه قلت : يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة
إلى الله وإلى رسوله . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
[ أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك ] فقلت : إني أمسك سهمي الذي بخيبر وقلت :
يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي
أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله
تعالى في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم
أحسن مما أبلاني الله تعالى
والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم إلى يومي
هذا و إني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي قال : فأنزل الله
تعالى ( التوبة 117 ، 118 ، 119 ) : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين
والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة } حتى بلغ { إنه بهم رؤوف
رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت } حتى
بلغ : { اتقوا الله و كونوا مع الصادقين } قال كعب : و الله ما أنعم
الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله
صلى الله عليه و سلم أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا
إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد فقال الله
تعالى ( التوبة 95 ، 96 ) : { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم
لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون
يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم
الفاسقين }
قال كعب : كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله
صلى الله عليه و سلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول
الله صلى الله عليه و سلم أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك قال الله
تعالى : { وعلى الثلاثة الذين خلفوا } وليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا
عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه . متفق عليه
وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس
وفي رواية : كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه.

22 - وعن أبي نجيد - بضم النون وفتح الجيم - عمران بن الحصين الخزاعي رضي
الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم
وهي حبلى من الزنا فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي . فدعا نبي
الله صلى الله عليه و سلم وليها فقال : [ أحسن إليها فإذا وضعت
فائتني ] ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه و سلم فشدت عليها ثيابها ثم
أمر بها فرجمت ثم صلى عليها . فقال له عمر : تصلي عليها يا
رسول الله وقد زنت ؟ قال : [ لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل
المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز و جل ؟ ]
رواه مسلم

23 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ لو أن لابن
آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب ] متفق عليه

24 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [
يضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان
الجنة : يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهد ] متفق عليه . ( من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي )

_________________
مدير منتديات همس المشاعر

يا قارئ خطي لا تبكي على موتي .. فاليوم أنا معك وغدا في التراب .. فإن عشت
فإني معك وإن مت فتبقى الذكرى .. ويا مارا على قبري لا تتعجب من أمري ..
بالأمس كنت معك وغدا أنت معي .. أموت ويبقى كل ما كتبه ذكرى . فيا ليت كل
من قرأ خطي دعا لي

 

 
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الزعيم

avatar

ذكر
البلد :
المزاج :
المهنه :
هوايه :
رسالهsms [table style="WIDTH: 96px; HEIGHT: 86px" border=1][tr][td]
النص[/td][/tr][/table]

عدد الرسائل : 637
نقاط : 3371



مُساهمةموضوع: رد: التوبة   الجمعة 27 أغسطس 2010 - 23:21

مشكوررررررررر اخى
على هذا الموضوع الرائع
وبانتظار القادم
تقبل مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الملك الهامس

avatar

ذكر
البلد :
المزاج :
المهنه :
هوايه :
رسالهsms [table style="WIDTH: 96px; HEIGHT: 86px" border=1][tr][td]
النص[/td][/tr][/table]

عدد الرسائل : 902
نقاط : 3733

مُساهمةموضوع: رد: التوبة   الأحد 29 أغسطس 2010 - 2:06

موضوع تحفه
تقبل مرورى

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
THEBAST



ذكر
البلد :
رسالهsms [table style="WIDTH: 96px; HEIGHT: 86px" border=1][tr][td]
النص[/td][/tr][/table]

عدد الرسائل : 424
نقاط : 3816

مُساهمةموضوع: رد: التوبة   الأحد 29 أغسطس 2010 - 12:15

شكرا على الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التوبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات همس المشاعر :: القسم الاسلامى :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: